آيات الله : الدلائل على نبوة محمد عليه الصلاة والسلام .
الشهيد : العالم بالشيء المطَّلَع عليه .
بعد أن أورد سبحانه الأدلة على نبوة محمد بما جاء في التوراة والإنجيل من البشارة المصدِّقة ، ثم ذكر شبهات الجاحدين وأبطلها ، جاء في هذه الآيات يبكّت اليهود والنصارى على كفرهم بآيات الله وصدّهم الناس عن سبيله بادّعاء أنها سبل معوجة ، مع أنهم يشهدون أنها أقوم سبيل .
قل يا محمد : يا أهل الكتاب ، لماذا تكفرون بالآيات الواضحة الدالة على نبوة محمد وصدقه ؟ إن الله مطلع على أعمالكم ، لا تخفى عليه خافية منها .
ولما أتم سبحانه وعز شأنه البراهين وأحكم الدلائل عقلاً وسمعاً ، ولم يبق لمتعنت{[18383]} شبهة ، ولم يبادروا الإذعان{[18384]} ، بل زادوا في الطغيان ، وكادوا أن يوقعوا{[18385]} الضراب والطعان بين أهل الإيمان ، أعرض سبحانه وتعالى عن خطابهم إيذاناً بشديد الغضب ورابع الانتقام فقال سبحانه وتعالى مخاطباً لرسوله الذي يكون قتلهم على يده : { قل } وأثبت أداة دالة على بعدهم عن الحضرة القدسية فقال : { يا أهل الكتاب } أي من الفريقين { لم تكفرون } أي توقعون الكفر { بآيات الله } أي وهي{[18386]} - لكونه الحائز{[18387]} بجميع الكمال - البينات نقلاً وعقلاً الدالة على أنكم على الباطل لما وضح من أنكم على غير ملة إبراهيم عليه الصلاة والسلام .
ولما كان كفرهم ظاهراً ذكر شهادته تعالى فقال مهدداً{[18388]} { والله } أي والحال أن الله الذي هو محيط بكل شيء قدرة وعلماً فلا إله غيره وقد أشركتم به { شهيد على } كل { ما تعملون * } أي لكونه يعلم سبحانه السر وأخفى{[18389]} وإن حرفتم وأسررتم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.