ألم ينته إلى علمك يا محمد ، قصة ذلك الملك الجبار الذي ادعى الربوبيّةَ وجادل إبراهيم خليل الله في ألوهية ربه ووحدانيته . لقد أبطره الملك فحمله على الإسراف والإعجاب بقدرته ، حتى جادل إبراهيم ، فعندما قال له إبراهيم : إن الله يحيي ويميت ، وذلك بنفخ الروح في الجسم وإخراجها منه ، قال الملك : أنا أيضاً أحيي وأميت ، أعفو عمن حُكم عليه بالإعدام فأحييه ، وأميت من شئت إماتته فآمرُ بقتله .
فقال إبراهيم ليقطع مجادلته : إن الله يُطلع الشمس من المشرق ، فإن كنت تستطيع أن تغير شيئاً من نظام هذا الكون ، فأطلع لنا الشمس من المغرب . عند ذاك بُهت الملك وانقطع ، وسكت متحيرا . ومع هذا بقي على غيه وضلاله ، وقال : إن هذا إنسان مجنون فأخرِجوه ، ألا ترونه قد اجترأ على آلهتكم ؟
والله لا يهدي القوم الظالمين إلى اتباع الحق .
قرأ حمزة «رب » بحذف الياء . وقرأ نافع «أنا » من غير أن يمد الألف .
" ألم تر إلى الذي حآج إبراهيم في ربه أن آتاه الله الملك إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت قال أنا أحيي وأميت قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر والله لا يهدي القوم الظالمين "
[ ألم تر إلى الذي حاجَّ ] جادل [ إبراهيم في ربه ] ل [ أن آتاه الله الملك ] أي حمله بطره بنعمة الله على ذلك وهو نمرود [ إذ ] بدل من حاجَّ [ قال إبراهيم ] لما قال له من ربك الذي تدعونا إليه ، [ ربيَّ الذي يحيي ويميت ] أي يخلق الحياة والموت في الأجساد [ قال ] هو [ أنا أحيي وأميت ] بالقتل والعفو عنه ودعا برجلين فقتل أحدهما وترك الآخر ، فلما رآه غبياً [ قال إبراهيم ] منتقلا إلى حجة أوضح منها [ فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها ] أنت [ من المغرب فبهت الذي كفر ] تحير ودهش [ والله لا يهدي القوم الظالمين ] بالكفر إلى محجة الاحتجاج
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.