تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَقَدۡ كَفَرُواْ بِهِۦ مِن قَبۡلُۖ وَيَقۡذِفُونَ بِٱلۡغَيۡبِ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ} (53)

ويقذفون بالغيب : ويرجّحون بالظنون .

لقد كفروا بالله ورسوله وملائكته من قبل ، ذلك حين أنكروا هذا اليومَ ، وكذّبوا بالبعث والنشور والحساب والجزاء ، واليوم يحاولون تناول الإيمان ، وذلك بعيد عنهم .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَقَدۡ كَفَرُواْ بِهِۦ مِن قَبۡلُۖ وَيَقۡذِفُونَ بِٱلۡغَيۡبِ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ} (53)

المعنى :

وقد كفروا به من قبل أي لاسيما وأنهم قد عُرض عليهم الإِيمان وهم قادرون عليه فرفضوه فكيف يمكنون منه الآن .

وقوله { ويقذفون بالغيب من مكان بعيد } أي وها هم اليوم في الدنيا يقذفون بالغيب محمداً صلى الله عليه وسلم بقواصم الظهر مرة يقولون كاذب ومرة ساحر ومرة شاعر وأخرى مجنون وكل هذا رجما بالغيب لا شبهة لهم فيه ولا أدنى ريبة تدعوهم إليه .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَقَدۡ كَفَرُواْ بِهِۦ مِن قَبۡلُۖ وَيَقۡذِفُونَ بِٱلۡغَيۡبِ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ} (53)

{ وقد كفروا به } الضمير يعود على ما عاد عليه قولهم آمنا به .

{ ويقذفون بالغيب من مكان بعيد } : { يقذفون } فعل ماض في المعنى معطوف على { كفروا } ، ومعناه أنهم يرمون بظنونهم في الأمور المغيبة فيقولون لا بعث ولا جنة ولا نار ، ويقولون في الرسول عليه الصلاة والسلام إنه ساحر أو شاعر . والمكان البعيد هنا عبارة عن بطلان ظنونهم وبعد أقوالهم عن الحق .