تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَقُلِ ٱعۡمَلُواْ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ وَرَسُولُهُۥ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ} (105)

ثم يتوجّه الكلام بالخطاب إلى جميع المكلَّفين أن يعملوا ، لأن الإسلامَ منحَهُم حياةً واقعية ، لا تكفي فيها المشاعر والنوايا ، ما لم تتحوّل إلى حركةٍ وعمل دائم .

قل لهم أيها الرسول : اعملوا لِدُنياكم وآخرِتكم ولا تقصّروا في عمل الخير وأداء الواجب . إن ربّكم يعلم كل أعمالكم ، وسيراها هو والرسول والمؤمنون ، فيزِنونها بميزان الإيمان ويشهدون بمقتضاها . ثم ترجعون بعد الموتٍ إلى الله الذي يعلم سِركم وجهركم ، فيجازيكم بأعمالكم . والمنهج الإسلامي في حقيقته منهج عقيدةٍ وعمل .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَقُلِ ٱعۡمَلُواْ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ وَرَسُولُهُۥ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ} (105)

المعنى :

ثم أمر الله تعالى رسوله أن يقول لهم حاضاً لهم على العمل الصالح تطهيراً لهم وتزكية لنفوسهم { وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون } فيشكر لكم ويثنى به عليكم { وستردون إلى عالم الغيب والشهادة } وهو الله عز وجل { فينبئكم بما كنتم تعملون } ويجزيكم به الحسن بالحسن والسيء بمثله .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَقُلِ ٱعۡمَلُواْ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ وَرَسُولُهُۥ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ} (105)

{ 105 ْ } { وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ْ }

يقول تعالى : { وَقُلْ } لهؤلاء المنافقين : { اعْمَلُوا } ما ترون من الأعمال ، واستمروا على باطلكم ، فلا تحسبوا أن ذلك ، سيخفى .

{ فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ } أي : لا بد أن يتبين عملكم ويتضح ، { وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } من خير وشر ، ففي هذا التهديد والوعيد الشديد على من استمر على باطله وطغيانه وغيه وعصيانه .

ويحتمل أن المعنى : أنكم مهما عملتم من خير أوشر ، فإن اللّه مطلع عليكم ، وسيطلع رسوله وعباده المؤمنين على أعمالكم ولو كانت باطنة .