تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ قُلۡ فَأۡتُواْ بِسُورَةٖ مِّثۡلِهِۦ وَٱدۡعُواْ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (38)

هكذا بيّن الله تعالى أنّ القرآن أجلُّ من أن يُفترى ، لِعجزِ الخلْق عن الإتيان بمثله ، ثم انتقلَ إلى حكاية زعْمِ المعاندِين المشركين الذين قالوا : إن محمّدا قد افتراه ، بل يقول هؤلاء المشركون : إن محمّداً اختلقَ هذا القرآنَ من عنده ، فقل لهم أيها الرسول : إن كان هذا القرآنُ من عملِ البشَر ، فأتوا أنتم بسورةٍ واحدة مماثلةٍ له ، واستعينوا على ذلك بمن تشاءون من دونِ الله ، إن كنتم صادقين فيما تزعمون .

وهذا التحدي قائم إلى الآن ، وقد عجَزَ عنه الأوّلون والآخرون ، وسيظل ثابتا إلى أبد الآبدين .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ قُلۡ فَأۡتُواْ بِسُورَةٖ مِّثۡلِهِۦ وَٱدۡعُواْ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (38)

شرح الكلمات :

{ أم يقولون افتراه } : أي اختلقه من نفسه وَتَقوَّلَهُ من عنده .

المعنى :

وقوله تعالى في الآية الثانية ( 38 ) { أم يقولون افتراه } أي بل يقول هؤلاء المشركون المجاحدون وهو قول في غاية السُّخْف والقباحة يقولون القرآن افتراه محمد ولم يكن بوحي أُنزل عليه ، قل يا رسولنا متحدياً إياهم أن يأتوا بسورة مثله . فإنهم لا يستطيعون وبذلك تبطل دعواهم ، وقل لهم ادعوا لمعونتكم على الإِتيان بسورة مثل سورة القرآن من استطعتم الحصول على معونتهم إن كنتم صادقين في دعواكم أن القرآن لم يكن وحياً من الله ، وإنما اختلاق اختلقه محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم .

الهداية

من الهداية :

- من أدلة القرآن على أنه وحي الله تحدى الله العرب بالإِتيان بسورة واحدة فصاحته وبلاغته ، وإعجازه وعجزهم عن ذلك .