تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{أَفَمَن يَخۡلُقُ كَمَن لَّا يَخۡلُقُۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} (17)

بعد أن بين الله الدلائل على وجود الإله القادر ، الذي خلق هذا الكون على أحسن نظام ، وأن جميع ما في هذا اكون في خدمة الإنسان ، أخذ هنا يرد على المشركين ويبطل شركهم وعبادتهم غير الله من الأصنام والأوثان ، وأنهم عاجزون لا يستطيعون أن يخلقوا شيئا .

أفمن يخلق كل هذه الأشياء التي مر ذكرها و غيرها كمن لا يخلق شيئا لا كثيرا و لاصغيرا ، أتعمون أيها المشركون ، عن آثار قدرة الله فلا تعتبروا وتشكروا الله عليها ؟

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَفَمَن يَخۡلُقُ كَمَن لَّا يَخۡلُقُۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} (17)

المعنى :

/د14

وقوله في الآية ( 17 ) { أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكرون } هذا تأنيب عظيم لأولئك الذين يصرون على عبادة الأصنام ويجادلون عليها ويجالدون فهل عبادة من يخلق ويرزق ويدبر حياة الإنسان وهو الله رب العالمين كعبادة من لا يخلق ولا يرزق ولا يدير ؟ فمن يسوي من العقلاء بين الحي المحيي الفعال لما يريد واهب الحياة كلها وبين الأحجار والأوثان ؟ فلذا وبخهم بقوله { أفلا تذكرون } فتذكرون فتعرفون أن عبادة الأصنام باطلة وان عبادة الله حق فتتوبوا إلى ربكم وتسلموا له قبل أن يأتيكم العذاب .

الهداية :

- المقارنة بين الحي الخلاق العليم ، وبين الأصنام الميتة المخلوقة لتقرير بطلان عبادة غير الله تعالى لأن من يَخلُق ليس كمن يَخلَق .