تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَرۡيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتۡ مِنۡ أَهۡلِهَا مَكَانٗا شَرۡقِيّٗا} (16)

انتبذتْ : اعتزلت .

مكاناً شرقيا : شرقي بيتَ لحم ، وذلك في الغور لأنه المكان الوحيد في بلادنا الذي يثمر فيه النخل .

بعد أن ذكر الله قصة زكريا واستجابة دعائه ، ويحيى الذي أوجده الله من شيخين فانيين ، ثنى بقصة عيسى لأنها أغرب من ذلك ، وقد فتنت قصة عيسى عليه السلام كثيرا من البشر حتى تصوروه إلهاً ، ونسجوا حوله كثيرا من الخرافات والأساطير ، فجاء القرآن الكريم يقص كيف وقعت هذه القصة العجيبة ، ويبرز دلالتها الحقيقية ، وينفي تلك الخرافات والأساطير .

واذكر أيها الرسول ، ما في القرآن من قصة مريم حين اعتزلت عن أهلها في مكان شرقيّ بيت لحم والقدس حيث كانوا يقيمون .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَرۡيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتۡ مِنۡ أَهۡلِهَا مَكَانٗا شَرۡقِيّٗا} (16)

شرح الكلمات :

{ واذكر في الكتاب } : أي القرآن مريم أي خبرها وقصتها .

{ مريم } : هي بنت عمران والدة عيسى عليه السلام .

{ إذا انتبذت } : أي حين اعتزلت أهلها باتخاذها مكاناً خاصاً تخلو فيه بنفسها .

{ شرقيا } : أي شرق الدار التي بها أهلها .

المعنى :

هذه بداية قصة مريم عليها السلام إذ قال تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم { واذكر في الكتاب } أي القرآن الكريم { مريم } أي نبأها وخبرها ليكون ذلك دليلاً على نبوتك وصدقك في رسالتك وقوله { إذ انتبذت } أي اعتزلت { من أهلها } هذا بداية القصة وقوله { مكاناً شرقياً } أي موضعاً شرقي دار قومها وشرق المسجد ، ولذا اتخذ النصارى المشرق قبله لهم في صلاتهم ولا حجة لهم في ذلك إلا الابتداع وإلا فقبلة كل مصلي لله الكعبة بيت الله الحرام .

الهداية :

من الهداية :

- بيان شرف مريم وكرامتها على ربها .