تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ رُسُلًا إِلَىٰ قَوۡمِهِمۡ فَجَآءُوهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَٱنتَقَمۡنَا مِنَ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْۖ وَكَانَ حَقًّا عَلَيۡنَا نَصۡرُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (47)

إن الله تعالى يجمع في هذه الآيات بين إرسال الرياح مبشرات بالغيث والخير ، وإرسال الرسل الكرام بالحجج والبينات مبشرين ومنذرين ، ونصرِ المؤمنين بالرسل ، وإنزال المطر الذي يحيي الأرض ، وإحياء الموتى وبعثهم ، ( وهذا كله من رحمة الله بالعباد وكلها تتبع سُنة الله ) ، وبين نظام هذا الكون البديع ، ورسالات الرسل بالهدى ، ونصر المؤمنين ، صلةٌ وثيقة ، وكلها من آيات الله ، ومن نعمته ورحمته ، وبها تتعلق حياتهم ، وهي مرتبطة كلها بنظام الكون البديع .

فالله سبحانه يحمي عباده المؤمنين ، وينتقم من المجرمين ، ويتعهد بنصر المؤمنين ، ولكن أين المؤمنون ؟

لو أن المؤمنين حضروا فكرة وجهادا ، وتعاونوا تعاونا وثيقا كالجسد الواحد على هدف واحد لنصرهم الله كما وعد هنا ، ووعدُه الحق .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ رُسُلًا إِلَىٰ قَوۡمِهِمۡ فَجَآءُوهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَٱنتَقَمۡنَا مِنَ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْۖ وَكَانَ حَقًّا عَلَيۡنَا نَصۡرُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ} (47)

شرح الكلمات :

{ رسلا إلى قومهم } : أي كنوح وهو وصالح وإبراهيم ولوط وشعيب عليهم السلام .

{ فجاءوهم بالبينات } : أي بالحجج والمعجزات .

{ الذين أجرموا } : أي أفسدوا نفوسهم فخبثوها بآثار الشرك والمعاصي .

{ حقا علينا نصر المؤمنين } : أي ونصر المؤمنين أحققناه حقاً وأوجبناه علينا فهو كائن لا محالة .

المعنى :

وقوله : { ولقد أرسلنا من قبلك } يا رسولنا { رسلاً إلى قومهم } كنوح وهود وصالح وإبراهيم ولوط وشعيب عليهم السلام فجاءوا أقوامهم بالبيّنات والحجج النيرات كما جئت أنت وقومك فكذبت تلك الأقوام رسلهم { فانتقمنا من الذين أجرموا } فأهلكناهم ، ونجينا الذين آمنوا { وكان حقا علينا نصر المؤمنين } ألا فلتعتبر قريش بهذا وإلا فستحلُّ بها نقمة الله فيهلك الله المجرمين وينجي رسوله والمؤمنين كما هي سنته في الأولين والحمد لله رب العالمين .

الهداية :

من الهداية :

- بيان أن الله منتقم من المجرمين وإن طال الزمن ، وناصر المؤمنين كذلك .