بركات السماء : تشمل الروحية والمادية ، وبركات الأرض الخصب ، وما فيها من معادن وخيرات . البأس : العذاب بياتا : ليلا . الضحى : أولها النهار . يلعبون : يلهون من فرط غفلتهم . المكر : التدبير الخفي ، والخداع وان تَصْرِف غيرك عن مقصده بحيلة . ومكرُ الله مجازاتُهُ على المكر . هداه السبيل : دله عليه .
بعد أن بين الله أخْذّه لأهل القرى الذين كذّبوا رسُلهم- ذكر هنا لأهل مكةَ ما يكون من إغداقِ النعم لو آمنوا بالرسول واهتَدوا بهدْية ، واعتبروا بسنّة الله في الأُمم من قبلهم .
لو أن أهل تلك القرى آمنوا بما جاء به أنبياؤهم ، وعملوا بوصاياهم ، وابتعدوا عما حرمه الله- لفتحْنا عليهم أنواعاً من بركات السماء والأرض نِعماً لا تحصى ، كالمطر والنبات والثمار والمعادن والأرزاق ، والسلامة من الآفات . . لكنهم جحدوا وكذبوا أولئك الرسل ، فأنزلنا بهم عقوبتنا ، لِما كانوا يقترفونه من الشرك والمعاصي .
{ آمنوا واتقوا } : أي آمنوا بالله ورسوله ووعد الله ووعيده واتقوه تعالى بطاعته وعدم معصيته .
{ بركات من السماء والأرض } : جمع بركة وهي دوام الخير وبقاؤه والعلم والإِلهام والمطر من بركات السماء والنبات والخصب والرخاء والأمن والعافية من بركات الأرض .
{ يكسبون } : من الشرك والمعاصي .
بعدما بين تعالى سنته في الأمم السابقة ، وهي أخذ الأمة بعد تكذيبها وعصيانها بالبأساء والضراء ، ثم إذا هي لم تتب واستمرت على كفرها وعصيانها أغدق عليها الخيرات حتى عفت بكثرة مالها وصلاح حالها أخذها بغتة فأهلكها ، وتم خسرانها في الدارين ، فتح الله باب التوبة والرجاء لعباده فقال : { ولو أن أهل القرى } المكذبين ككفار مكة والطائف وغيرهما من المدن { آمنوا } أي بالله ورسوله وبلقاء الله ووعده ووعيده ، { واتقوا } الله تعالى في الشرك وفي معصيته ومعصية رسوله لفتح عليهم أبواب السماء بالرحمات والبركات ، وفتح عليهم كنوز الأرض ورزقهم من الطيبات ولكن أهل القرى الأولين كذبوا فأخذهم بالعذاب بما كانوا يكسبون ، وأهل القرى اليوم وهم مكذبون فإما أن يعتبروا بما أصاب أهل القرى الأولين فيؤمنوا ويوحدوا ويطيعوا ، وإما أن يصروا على الشرك والتكذيب فينزل بهم ما نزل بمن قبلهم من عذاب الإِبادة والاستئصال ، هذا ما دلت عليه الآية الأولى ( 96 ) وهي قوله تعالى { ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون } .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.