تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{۞وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ} (51)

وصّلنا لهم القولَ : أنزلنا متواصلا بعضه إثر بعض .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{۞وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ} (51)

{ ولقد وصلنا لهم القول } الضمير لكفار قريش ، وقيل : لليهود والأول أظهر ؛ لأن الكلام من أوله معهم ، والقول هنا القرآن ، ووصلنا لهم : أبلغناه لهم ، أو جعلناه موصلا بعضه ببعض .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{۞وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ} (51)

ولما أبلغ في هذه الأساليب في إظهار الخفايا ، وأكثر من نصب الأدلة على الحق وإقامة البراهين على وجوب اتباع محمد صلى الله عليه وسلم ، وكانوا بإعراضهم عن ذلك كله كأنهم منكرون لأن يكون جاءهم شيء من ذلك ، قال ناسقاً على ما تقديره : فلقد آتيناك في هذه الآيات بأعظم البينات ، منبهاً بحرف التوقع المقترن بأداة القسم على أنه مما يتوقع هنا أن يقال : { ولقد وصلنا } أي على ما لنا من العظمة التي مقتضاها أن يكفي أدنى إشارة منها { لهم } اي خاصة ، فكان تخصيصهم بذلك منة عظيمة يجب عليهم شكرها { القول } أي أتبعنا بعض القول - الذي لا قول في الحقيقة سواه - بعضاً بالإنزال منجماً ، قطعاً بعضها في أثر بعض ، لتكون جواباً لأقولهم ، وحلاًّ لإشكالهم ، فيكون أقرب إلى الفهم ، وأولى بالتدبر ، مع تنويعه في وعد ووعيد ، وأخبار ومواعظ ، وحكم ونصائح ، وأحكام ومصالح ، وأكثرنا من ذلك حتى كانت آياته المعجزات وبيناته الباهرات كأنها أفراس الرهبان ، يوم استباق الأقران ، في حومة الميدان ، غير أن كلاًّ منهما سابق في العيان .

ولما بكتهم بالتنبيه بهذا التأكيد على مبالغتهم في الكذب بالقول أو بالفعل في أنه ما أتاهم ما يقتضي التذكير أتبع ذلك التوصيل عليه فقال : { لعلهم يتذكرون* } أي ليكون حالهم حال الذين يرجى لهم أن يرجعوا إلى عقولهم فيجدوا فيما طبع فيها ما يذكرهم بالحق تذكيراً ، بما أشار إليه الإظهار .