تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{دَرَجَٰتٖ مِّنۡهُ وَمَغۡفِرَةٗ وَرَحۡمَةٗۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمًا} (96)

ثم بيّن الله تلك الدرجة ، فإذا بها ما ادّخره تعالى لعباده من المنازل الرفيعة التي يقصُر عنها الحصر ، ومغفرةٌ من لدنه تكفّر ذنوبهم الكثيرة ، ورحمة يخصّهم بها زيادة على ذلك . وكان الله ولا يزال شأنه الغفران والرحمة لمن أطاع ، أو عصى ثم تاب توبة نصوحاً .

قراءات :

قرأ نافع وابن عامر والكسائي : «غير أولي الضرر » بنصب الراء من غير . والباقون «غير » بالرفع .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{دَرَجَٰتٖ مِّنۡهُ وَمَغۡفِرَةٗ وَرَحۡمَةٗۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمًا} (96)

وانتصب درجات على البدل من الأجر أو بفعل مضمر وانتصب مغفرة ورحمة بإضمار فعلها أي : غفر لهم ورحمهم مغفرة ورحمة .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{دَرَجَٰتٖ مِّنۡهُ وَمَغۡفِرَةٗ وَرَحۡمَةٗۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمًا} (96)

ثم بينه بقوله : { درجات } وعظمها بقوله : { منه } وهي درجة الهجرة ، ودرجة التمكن{[22420]} من الجهاد بعد الهجرة و{[22421]}درجة مباشرة الجهاد بالفعل .

ولما كان الإنسان لا يخلو عن زلل وإن اجتهد في العمل قال : { ومغفرة } أي محواً لذنوبهم بحيث أنها لا تذكر ولا يجازى عليها { ورحمة } أي كرامة ورفعة { وكان الله } أي المحيط بالأسماء الحسنى والصفات العلى { غفوراً رحيماً * } أزلاً وأبداً ، لم يتجدد له ما لم يكن ؛


[22420]:زيد بعده في الأصل: ولما كان، ولم تكن الزيادة في ظ ومد فحذفناها.
[22421]:زيدت الواو من ظ.