تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قَالَ ٱخۡرُجۡ مِنۡهَا مَذۡءُومٗا مَّدۡحُورٗاۖ لَّمَن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمۡ أَجۡمَعِينَ} (18)

فزاده الله نِكايةً وقال له : اخرُج من دار كرامتي مذموما بِكِبرك وعصيانك وهالكاً مطرودا من الجنة . وأٌقسِم أن من تَبِعك من بني آدم لَيكَونن في جهنَّم معك .

روى أحمد وأبو داود والنسائي من حديث ابن عمر قال : لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعُ هؤلاء الدعوات : «اللهم احفظني من بين يَديّ ومن خَلْفي ، وعن يَميني وعن شِمالي ومِن فوقي ، وأعوذُ بك أن أُغتال من تحتي » .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{قَالَ ٱخۡرُجۡ مِنۡهَا مَذۡءُومٗا مَّدۡحُورٗاۖ لَّمَن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمۡ أَجۡمَعِينَ} (18)

{ مذءوما } من ذأمه بالهمز إذا ذمه .

{ مدحورا } أي : مطرودا حيث وقع .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالَ ٱخۡرُجۡ مِنۡهَا مَذۡءُومٗا مَّدۡحُورٗاۖ لَّمَن تَبِعَكَ مِنۡهُمۡ لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمۡ أَجۡمَعِينَ} (18)

ولما كان كأنه قيل : ماذا قال له ؟ قيل : { قال } في جواب ما ذكر لنفسه في هذا السياق من القوة والاقتدار وأبان{[32044]} عنه من الكبر والافتخار ما دل على أنه من أهل الصغار ، لا يقدر على شيء إلا بإقرار العزيز الجبار ، مصرحاً بما أريد من الهبوط الذي ربما حمل على النزول من موضع من{[32045]} الجنة عال إلى مكان منها أحط منه{[32046]} { اخرج منها } أي الجنة { مذءوماً } أي محقوراً مخزياً بما تفعل ، قال ابن القطاع : ذأمت الرجل : خزيته ، وقال ابن فارس : ذأمته ، أي حقرته { مدحوراً } أي مبعداً مطروداً عن كل ما لا أريده .

ولما علم بعض حاله ، تشوفت النفس إلى حال من تبعه ، فقال مقسماً مؤكداً بما يحق له من القدرة التامة والعظمة الكاملة : { لمن تبعك منهم } أي بني آدم ، وأجاب القسم بما أغنى عن جواب الشرط فقال : { لأملأن جهنم منكم } أي منك ومن قبيلك{[32047]} ومنهم { أجمعين* } أي لا يفوتني منكم أحد ، فلم يزل{[32048]} من فعل ذلك منكم على أذى نفسه ولا أبالي أنا بشيء .


[32044]:- في ظ: بان.
[32045]:- ليس في ظ.
[32046]:- زيد ما بين الحاجزين من ظ.
[32047]:- من ظ، وفي الأصل: قبلك.
[32048]:- من ظ، وفي الأصل: فكم يرد-كذا