تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مَهۡدٗا وَسَلَكَ لَكُمۡ فِيهَا سُبُلٗا وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّن نَّبَاتٖ شَتَّىٰ} (53)

مهداً : ممهدة كالفراش .

وسلك لكم فيها سبلا : سهل لكم فيها طرقا .

أزواجا : أصنافا .

شتى : مختلفة النفع والطعم واللون .

ثم عاد إلى تتميم كلامه بإبراز الدلائل على الوجود فقال :

{ الذي جَعَلَ لَكُمُ الأرض مَهْداً . . . . } .

إنه هو الإله المتفضّل على عباده بالوجود والحفظ ، مهَّد لكم الأرضَ فبسطها بقدرته وجعلها لكم كالفراش ، وشقّ لكم فيها طرقاً تسلكونها . وأنزلَ المطر عليها تجري به الأنهار فيها ، فأخرج أنواعَ النبات المختلفة في ألوانها وطعومها ومنافعها .

قراءات :

قرأ الكوفيون : مهدا . والباقون : مهادا بالجمع .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مَهۡدٗا وَسَلَكَ لَكُمۡ فِيهَا سُبُلٗا وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّن نَّبَاتٖ شَتَّىٰ} (53)

{ الذي جعل لكم الأرض مهدا } أي : فراشا ، وانظر كيف وصف موسى ربه تعالى بأوصاف لا يمكن فرعون أن يتصف بها لا على وجه الحقيقة ولا على وجه المجاز ، ولو قال له : هو القادر أو الرازق وشبه ذلك لأمكن فرعون أن يغالطه ويدعي ذلك لنفسه .

{ وسلك لكم فيها سبلا } أي : نهج لكم فيها طرقا تمشون فيها .

{ فأخرجنا } يحتمل أن يكون من كلام موسى على تقدير يقول الله عز وجل فأخرجنا ، ويحتمل أن يكون كلام موسى تم عند قوله : { وأنزل من السماء } ماء ثم ابتدأ كلام الله .

{ فأخرجنا به أزواجا من نبات شتى } أي : أصنافا مختلفة .