تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِنَّكَ لَا تُسۡمِعُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَلَا تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوۡاْ مُدۡبِرِينَ} (80)

ثم يمضي في تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم وتأسيته على جموح القوم ولجاجهم في العناد وإصرارهم على الكفر ، فيقول : { إِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الموتى وَلاَ تُسْمِعُ الصم الدعآء إِذَا وَلَّوْاْ مُدْبِرِينَ } : إنك أيها الرسول ، لا تستطيع هدايتهم ، لأنهم كالموتى في عدم الوعي ، وكالصم في فقدان السمع ، فليسوا مستعدّين لسماع دعوتك ، فلا أمل في استجابتهم للدعوة ، ولا في قبولهم للحق .

قراءات :

قرأ ابن كثير : { ولا يَسمع الصمُّ }بفتح الياء ورفع الصم ، والباقون : { ولا تُسمع الصمَّ } بضم تاءِ تسمع ونصب الصم .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{إِنَّكَ لَا تُسۡمِعُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَلَا تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوۡاْ مُدۡبِرِينَ} (80)

{ إنك لا تسمع الموتى } شبه من لا يسمع ولا يعقل بالموتى في أنهم لا يسمعون وإن كانوا أحياء ، ثم شبههم بالصم وبالعمي وإن كانوا صحاح الحواس ، وأكد عدم سماعهم بقوله : { إذا ولوا مدبرين } لأن الأصم إذا أدبر وبعد عن الداعي زاد صممه وعدم سماعه بالكلية .