تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَإِن تَدۡعُوهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ لَا يَسۡمَعُواْۖ وَتَرَىٰهُمۡ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ وَهُمۡ لَا يُبۡصِرُونَ} (198)

وبعد ذلك أضاف . . . وإن تسألوهم الهدايةَ إلى ما فيه خيركم لا يسمعوا سؤالكم ، وإنّك يا محمد ، لتراهم ينظرون إليك ، وهم في الحقيقة لا يَرَوْن شيئا ، لأنهم مجرد حجارة وتماثيل لا حياةَ فيها ولا حِسّ .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَإِن تَدۡعُوهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ لَا يَسۡمَعُواْۖ وَتَرَىٰهُمۡ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ وَهُمۡ لَا يُبۡصِرُونَ} (198)

{ وإن تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا } يحتمل أن يريد الأصنام فيكون تحقيرا لهم ، وردا على من عبدها ، فإنها جمادات لا تسمع شيئا ، فيكون المعنى كالذي تقدم ، أو يريد الكفار ووصفهم بأنهم لا يسمعون يعني : سمعا ينتفعون به ، لإفراط نفورهم ، أو لأن الله طبع على قلوبهم .

{ وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون } إن كان هذا من وصف الأصنام ، فقوله : { ينظرون } مجاز ، وقوله : { لا يبصرون } حقيقة ، لأن لهم صورة الأعين وهم لا يرون بها شيئا وإن كان من وصف الكفار ف{ ينظرون } حقيقة و{ لا يبصرون } مجازا على وجه المبالغة كما وصفهم بأنهم لا يسمعون .