تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{۞وَمِنۡهُم مَّنۡ عَٰهَدَ ٱللَّهَ لَئِنۡ ءَاتَىٰنَا مِن فَضۡلِهِۦ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ} (75)

تُعتبر هذه الآياتُ بياناً لحال طائفة أخرى من المنافقين : أغناهم اللهُ بعد فقرٍ ، فلما كثر مالُهم وأصبحوا من الأغنياء كفروا النعمة وهضَموا الحقوق .

{ وَمِنْهُمْ مَّنْ عَاهَدَ الله لَئِنْ آتَانَا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصالحين } .

ومن المنافقين نَفَرٌ أعطى اللهَ عهدَه وميثاقه لئن آتاه مالاً وثروة ليشكرنّ الله على نعمته بالصَدَقة ، وليعلمنَّ عمل أهل الصلاح من صِلة الرَّحْم والإنفاق في سبيل الله

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{۞وَمِنۡهُم مَّنۡ عَٰهَدَ ٱللَّهَ لَئِنۡ ءَاتَىٰنَا مِن فَضۡلِهِۦ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ} (75)

{ ومنهم من عاهد الله } نزلت في ثعلبة بن حاطب ، وذلك أنه قال : يا رسول الله ادع الله أن يكثر مالي فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه " ، فأعاد عليه حتى دعا له فكثر ماله فتشاغل به حتى ترك الصلوات ثم امتنع من أداء الزكاة ، فنزلت فيه الآية فجاء بزكاته إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأعرض عنه ولم يأخذها منه ، وقال : " إن الله أمرني أن لا آخذ زكاتك " . ثم لم يأخذها منه أبو بكر ولا عمر ولا عثمان .