تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَلَا تَكُ فِي مِرۡيَةٖ مِّمَّا يَعۡبُدُ هَـٰٓؤُلَآءِۚ مَا يَعۡبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعۡبُدُ ءَابَآؤُهُم مِّن قَبۡلُۚ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمۡ نَصِيبَهُمۡ غَيۡرَ مَنقُوصٖ} (109)

مرية : شك .

بعد أن بيّن الله تعالى قصص عبدةِ الأوثان وما آل إليه أمرهم ، ثم أتبعه بأحوال الأشقياء والسعداء ، أعاد الخطاب إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام ليسرّي عنه و عن المؤمنين معه ويثبتهم .

ما دام أمر الأمم المشركة في الدنيا ثم في الآخرة كما قصصنا عليك يا محمد ، فلا يكن لديك أدنى شكٍ في مصير عَبَدِة الأوثان من قومك .

إنهم يعبدون ما كان يعبد آباؤهم من قبل ، من الأوثان والأصنام فهم مقلِّدون لهم ، وسوف نعطيهم نصيبهم من العذاب جزاء أعمالهم وافيا على قدر جرائمهم .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَلَا تَكُ فِي مِرۡيَةٖ مِّمَّا يَعۡبُدُ هَـٰٓؤُلَآءِۚ مَا يَعۡبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعۡبُدُ ءَابَآؤُهُم مِّن قَبۡلُۚ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمۡ نَصِيبَهُمۡ غَيۡرَ مَنقُوصٖ} (109)

قوله تعالى : " فلا تك " جزم بالنهي ، وحذفت النون لكثرة الاستعمال . " في مرية " أي في شك . " مما يعبد هؤلاء " من الآلهة أنها باطل . وأحسن من هذا : أي قل يا محمد لكل من شك " لا تك في مرية مما يعبد هؤلاء " أن الله عز وجل ما أمرهم به ، وإنما يعبدونها كما كان آباؤهم يفعلون تقليدا لهم . " وإنا لموفوهم نصيبهم غير منقوص " فيه ثلاثة أقوال : أحدها : نصيبهم من الرزق ، قاله أبو العالية . الثاني : نصيبهم من العذاب ، قاله ابن زيد . الثالث : ما وعدوا به من خير أو شر ، قاله ابن عباس رضي الله عنهما .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَلَا تَكُ فِي مِرۡيَةٖ مِّمَّا يَعۡبُدُ هَـٰٓؤُلَآءِۚ مَا يَعۡبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعۡبُدُ ءَابَآؤُهُم مِّن قَبۡلُۚ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمۡ نَصِيبَهُمۡ غَيۡرَ مَنقُوصٖ} (109)

قوله تعالى : { فلا تك في مرية مما يعبد هؤلاء ما يعبدون إلا كما يعبد آباؤهم من قبل وإنا لموفوهم نصيبهم غير منقوص 109 ولقد آتينا موسى الكتاب فاختلف فيه ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم وإنهم لفي شك منه مريب 110 وإن كلا لما ليوفينهم ربك أعمالهم إنه بما تعلمون خبير } لاتك ، حذفت النون لكثرة الاستعمال ؛ أي لا تكن في شك من بطلان وضلال ما يعبد هؤلاء المشركين ؛ إنهم لا يعبدون إلا الأباطيل ، وهي الأوثان البلهاء الصم ، جريا وراء آبائهم المشركين عبدة الحجارة والطين واقتفاء آثارهم في العبادة الفاسدة { وإنا لموفوهم نصيبهم } ذلك تأكيد من الله أنه موفيهم حظهم من العذاب كما وفي آباءهم أنصباءهم من العذاب { غير منقوص } { غير } منصوب على الحال ، أي يوفيهم الله حظهم كاملا من العذاب .