ثم لمَّا جَمَعَ الله تعالى الخلْقَ وذكر ما لقيَ الأشقياءُ ووصَفَهم بأسوأ حال ، ذكر حال السّعداء ، وما أعدَّ لهم من نعيمٍ مقيم في ذلك اليوم فقال :
{ وَأُدْخِلَ الذين آمَنُوا وَعَمِلُوا الصالحات جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار خَالِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ } .
وهكذا يقابل الله تعالى بين حال الأشقياء والسّعداء ، ويبيّن أن الذين آمنوا وصدّقوا وعملوا الأعمالَ الصالحة في جنّاته ناعمين مسرورين ، خالدين فيها على أحسن حالٍ بإذن الله تعالى ، تحّييهم الملائكةُ بالسلام ، وهو شعارُ الإسلام .
قوله تعالى : " وأدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات " أي في جنات لأن دخلت لا يتعدى ، كما لا يتعدى نقيضه وهو خرجت ، ولا يقاس عليه ، قاله المهدوي . ولما أخبر تعالى بحال أهل النار أخبر بحال أهل الجنة أيضا . وقراءة الجماعة " أدخل " على أنه فعل مبني للمفعول . وقرأ الحسن " وأدخل " على الاستقبال والاستئناف . " بإذن ربهم " أي بأمره . وقيل : بمشيئته وتيسيره . وقال : " بإذن ربهم " ولم يقل : بإذني تعظيما وتفخيما . " تحيتهم فيها سلام " تقدم في " يونس " {[9497]} . والحمد لله .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.