تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤۡمِنُواْ بِهِۦ فَتُخۡبِتَ لَهُۥ قُلُوبُهُمۡۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ} (54)

أما الذين أوتوا العلمَ والمعرفة فتطمئنّ قلوبهم إلى بيان الله وحكمه الفاصل ، فيزيدهم إيماناً وعلما بأن ما يقوله الأنبياء والرسل هو الحقّ المنزل من عند الله . ثم بين الله حُسن مآلهم وفوزَهم بالسعادة الأبدية فقال : { وَإِنَّ الله لَهَادِ الذين آمنوا إلى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } : إن الله ليهدي الذين آمنوا إلى تأويل ما تشابَهَ من الدّين ، وينسَخ ما ألقاه الشياطين من الفتن ، فلا تلحقُهم حَيرة ولا تعتريهم شُبهة ، ولا تُزلزِل أقدامهم تُرَّهاتُ المبطِلين .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤۡمِنُواْ بِهِۦ فَتُخۡبِتَ لَهُۥ قُلُوبُهُمۡۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ} (54)

قوله تعالى : " وليعلم الذين أوتوا العلم " أي من المؤمنين . وقيل : أهل الكتاب . " أنه " أي أن الذي أحكم من آيات القرآن هو " الحق من ربك فيؤمنوا به فتخبت له قلوبهم " أي تخشع وتسكن . وقيل : تخلص . " وإن الله لهادي الذين آمنوا " قرأ أبو حيوة " وإن الله لهاد الذين آمنوا " بالتنوين . " إلى صراط مستقيم " أي يثبتهم على الهداية .