تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَلَمَّا عَتَوۡاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنۡهُ قُلۡنَا لَهُمۡ كُونُواْ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ} (166)

عتَوا : تكبروا وعصوا .

خاسئين : أذلاء صاغرين .

فلما تمردوا وأبَوا أن يتركوا ما نُهوا عنه ، ولم يردعهم العذاب الشديد جعلناهم كالقِرَدة في مسخ قلوبهم ، وعدم توفيقهم لفهم الحق ، فكانوا قردة مَهينين ، وانتكسوا إلى عالَم الحيوان حين تخلّوا من خصائص الإنسان .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَلَمَّا عَتَوۡاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنۡهُ قُلۡنَا لَهُمۡ كُونُواْ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ} (166)

قوله تعالى : " فلما عتوا عن ما نهوا " أي فلما تجاوزوا في معصية الله . " قلنا لهم كونوا قردة خاسئين " يقال : خسأته فخسأ ؛ أي باعدته وطردته وقد تقدم في البقرة{[7444]} . ودل على أن المعاصي سبب{[7445]} النقمة : وهذا لا خفاء به . فقيل : قال لهم ذلك بكلام يسمع ، فكانوا كذلك . وقيل : المعنى كوناهم قردة .


[7444]:راجع ج 1 ص 443.
[7445]:في ع: تسبب.