تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ فَقَدۡ خَانُواْ ٱللَّهَ مِن قَبۡلُ فَأَمۡكَنَ مِنۡهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (71)

وأن يريدوا خيانتك بما يظهر بعضهم من الميل إلى الإسلام مع انطواء صدروهم على قصد مخادعتك بهذا الميل فلا تبتئس ، فقد خانوا الله من قبل باتخاذ الأنداد والشركاء لله والكفر بنعمته ، فأمكن منهم إذ نصرك في بدر مع قلة عَددكم وعُددكم ، وكثرتهم ، والله قوي غالب متصرف بحكمته ، يعلم ما ينوونه وما يستحقونه من عقاب .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ فَقَدۡ خَانُواْ ٱللَّهَ مِن قَبۡلُ فَأَمۡكَنَ مِنۡهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (71)

وقد بين الله لرسوله صلى الله عليه وسلم الحقيقة فقال : " إن يريدوا خيانتك " أي إن كان هذا القول منهم خيانة ومكرا " فقد خانوا الله من قبل " بكفرهم ومكرهم بك وقتالهم لك . وإن كان هذا القول منهم خيرا ويعلمه الله فيقبل منهم ذلك ويعوضهم خيرا مما خرج عنهم ويغفر لهم ما تقدم من كفرهم وخيانتهم ومكرهم " . وجمع خيانة خيائن ، وكان يجب أن يقال : خوائن لأنه من ذوات الواو ، إلا أنهم فرقوا بينه وبين جمع خائنة . ويقال : خائن وخوان وخونة وخانة .