تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{جَنَّـٰتُ عَدۡنٖ يَدۡخُلُونَهَا تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ لَهُمۡ فِيهَا مَا يَشَآءُونَۚ كَذَٰلِكَ يَجۡزِي ٱللَّهُ ٱلۡمُتَّقِينَ} (31)

لنِعم الدارُ التي يقيم فيها المتقون ، جناتُ عدْن تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار ، ولهم فيها ما يريدون من النعيم . ومثل هذا الجزاء الأوفى يجزي الله الذين اتقوه .

وفي هذا حثٌّ للمؤمنين على الاستمرار على التقوى ، ولغيرِهم على تحصيلها .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{جَنَّـٰتُ عَدۡنٖ يَدۡخُلُونَهَا تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ لَهُمۡ فِيهَا مَا يَشَآءُونَۚ كَذَٰلِكَ يَجۡزِي ٱللَّهُ ٱلۡمُتَّقِينَ} (31)

{ جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ ْ } أي : مهما تمنته أنفسهم وتعلقت به إرادتهم حصل لهم على أكمل الوجوه وأتمها ، فلا يمكن أن يطلبوا نوعا من أنواع النعيم الذي فيه لذة القلوب وسرور الأرواح ، إلا وهو حاضر لديهم ، ولهذا يعطي الله أهل الجنة كل ما تمنوه عليه ، حتى إنه يذكرهم أشياء من النعيم لم تخطر على قلوبهم .

فتبارك الذي لا نهاية لكرمه ، ولا حد لجوده الذي ليس كمثله شيء في صفات ذاته ، وصفات أفعاله وآثار تلك النعوت ، وعظمة الملك والملكوت ، { كَذَلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ ْ } لسخط الله وعذابه بأداء ما أوجبه عليهم من الفروض والواجبات المتعلقة بالقلب والبدن واللسان من حقه وحق عباده ، وترك ما نهاهم الله عنه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{جَنَّـٰتُ عَدۡنٖ يَدۡخُلُونَهَا تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ لَهُمۡ فِيهَا مَا يَشَآءُونَۚ كَذَٰلِكَ يَجۡزِي ٱللَّهُ ٱلۡمُتَّقِينَ} (31)

قوله : ( جنات عدن يدخلونها ) ( جنات ) مرفوعة على أنها بدل من الدار ، وقيل : خبر لمبتدأ تقديره هي ، فهي بذلك مبينة لدار المتقين . ( يدخلونها ) في محل نصب على الحال . وقيل : صفة لجنات ؛ أي مدخولة .

قول : ( تجري من تحتها الأنهار ) تنساب المياه خلال الجنة ومن حولها ومن تحت أشجارها الوارفة الظليلة ، وذلك على الهيئة البديعة والصورة العجيبة التي لا نعي حقيقتها وماهيتها إلا بقدر ما نتصوره من خلال هذه الكلمات الربانية .

قوله : ( لهم فيها ما يشاءون ) وذلك هو النعيم بكماله المطلق الذي لا يعتريه عيب ولا نقيصة . كمال النعيم في الجنة التي يجد فيها المتقون الفائزون من الخيرات والمسرات والمباهج ما لا تتصوره عقول أهل هذه الدنيا .

قوله : ( كذلك يجزي الله المتقين ) الكاف صفة لمصدر محذوف ؛ أي مثل ذلك الجزاء يجزي الله أهل التقوى{[2521]} .


[2521]:- تفسير الرازي جـ20 ص 25 والكشاف جـ2 ص 408 وفتح القدير جـ 3 ص 159.