تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مَهۡدٗا وَسَلَكَ لَكُمۡ فِيهَا سُبُلٗا وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّن نَّبَاتٖ شَتَّىٰ} (53)

مهداً : ممهدة كالفراش .

وسلك لكم فيها سبلا : سهل لكم فيها طرقا .

أزواجا : أصنافا .

شتى : مختلفة النفع والطعم واللون .

ثم عاد إلى تتميم كلامه بإبراز الدلائل على الوجود فقال :

{ الذي جَعَلَ لَكُمُ الأرض مَهْداً . . . . } .

إنه هو الإله المتفضّل على عباده بالوجود والحفظ ، مهَّد لكم الأرضَ فبسطها بقدرته وجعلها لكم كالفراش ، وشقّ لكم فيها طرقاً تسلكونها . وأنزلَ المطر عليها تجري به الأنهار فيها ، فأخرج أنواعَ النبات المختلفة في ألوانها وطعومها ومنافعها .

قراءات :

قرأ الكوفيون : مهدا . والباقون : مهادا بالجمع .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مَهۡدٗا وَسَلَكَ لَكُمۡ فِيهَا سُبُلٗا وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّن نَّبَاتٖ شَتَّىٰ} (53)

ثم استطرد في هذا الدليل القاطع ، بذكر كثير من نعمه وإحسانه الضروري ، فقال : { الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا } أي : فراشا بحالة تتمكنون من السكون فيها ، والقرار ، والبناء ، والغراس ، وإثارتها للازدراع وغيره ، وذللها لذلك ، ولم يجعلها ممتنعة عن مصلحة من مصالحكم .

{ وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا } أي : نفذ لكم الطرق الموصلة ، من أرض إلى أرض ، ومن قطر إلى قطر ، حتى كان الآدميون يتمكنون من الوصول إلى جميع الأرض بأسهل ما يكون ، وينتفعون بأسفارهم ، أكثر مما ينتفعون بإقامتهم .

{ وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى } أي : أنزل المطر { فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا } وأنبت بذلك جميع أصناف النوابت على اختلاف أنواعها ، وتشتت أشكالها ، وتباين أحوالها ، فساقه ، وقدره ، ويسره ، رزقا لنا ولأنعامنا ، ولولا ذلك لهلك من عليها من آدمي وحيوان .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مَهۡدٗا وَسَلَكَ لَكُمۡ فِيهَا سُبُلٗا وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦٓ أَزۡوَٰجٗا مِّن نَّبَاتٖ شَتَّىٰ} (53)

قوله تعالى : { الذي جعل لكم الأرض مهدا وسلك لكم فيها سبلا وأنزل من السماء ماء فأخرجنا به أزواجا من نبات شتى ( 53 ) كلوا وارعوا أنعامكم إن في ذلك لآيات لأولي النهى ( 54 ) منها خلقناكم و فيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى ( 55 ) } { الذي } ، صفة لقوله : { ربي } أو خبر لمبتدأ محذوف تقديره : هو الذي . أو منصوب بمضمر تقديره : أعني . والمهد ، ما يبسط و يفرش ؛ أي جعل لكم الأرض مفترشا و قرارا تستقرون عليها ، وجعل لكم فيها طرقا تسلكونها فتقضون حوائجكم وأشياءكم في سهولة ويسر ، وأنزل عليكم من السماء مطرا فيه غيثكم ورزقكم ؛ إذ يخرج الله لكم به أصنافا مختلفة من أنواع النبات . و { شتى } ، فعله : شت شتا ؛ أي تفرق . والاسم الشتات . وشيء شتيت ؛ أي متفرق ، وقوم شتى ؛ أي متفرقون . وشتان بينهما ؛ أي بعد .