تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ قَالُواْ حَسۡبُنَا مَا وَجَدۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَآۚ أَوَلَوۡ كَانَ ءَابَآؤُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا وَلَا يَهۡتَدُونَ} (104)

حسبُنا : كفانا .

وإذا قيل لهؤلاء الجاحدين : تعالوا إلى ما أنزل الله من القرآن ، وما بيّنه الرسول من الشريعة لنهتدي به قالوا : لا نبغي زيادة ، بل يكفينا ما وجدْنا عليه آباءَنا ، فهم لنا أئمة وقادَة . بذلك يصرّون على التقليد الأعمى حتى لو كان آباؤهم لا يعلمون شيئا من الشرائع ، ولا يهتدون سبيلا إلى الصواب .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ قَالُواْ حَسۡبُنَا مَا وَجَدۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَآۚ أَوَلَوۡ كَانَ ءَابَآؤُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا وَلَا يَهۡتَدُونَ} (104)

فإذا دعوا { إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ } أعرضوا فلم يقبلوا ، و { قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا } من الدين ، ولو كان غير سديد ، ولا دينًا ينجي من عذاب الله .

ولو كان في آبائهم كفاية ومعرفة ودراية لهان الأمر . ولكن آباءهم لا يعقلون شيئا ، أي : ليس عندهم من المعقول شيء ، ولا من العلم والهدى شيء . فتبا لمن قلد من لا علم عنده صحيح ، ولا عقل رجيح ، وترك اتباع ما أنزل الله ، واتباع رسله الذي يملأ القلوب علما وإيمانا ، وهدى ، وإيقانا .