تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَتَمَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدۡقٗا وَعَدۡلٗاۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ} (115)

كلمة ربك : القرآن الكريم .

تمام الشيء : انتهاؤه إلى حد لا يحتاج إلى شيء خارج عنه وتمامها هنا كافية وافية . . . والصدق يكون في الإخبار ومنها المواعيد ، والعدل يكون في الأحكام .

لا مبدّل لكلماته : لا تغيير فيها .

إن حكم الله قد صدر ، فتمت كلمات ربك الصادقة العادلة فيما وعدك به من نصر ، وأوعد المستهزئين بالقرآن ، من خذلان . وليس في قدرة أحد أن يغّير كلمات الله وكتابَه ، وهو سميع لكل ما يقال عليم بكل شيء .

القراءات :

قرأ الكوفيون ويعقوب «كلمة ربك » والباقون «كلمات » بالجمع .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَتَمَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدۡقٗا وَعَدۡلٗاۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ} (115)

ثم وصف تفصيلها فقال : { وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا } أي : صدقا في الأخبار ، وعدلا في الأمر والنهي . فلا أصدق من أخبار الله التي أودعها هذا الكتاب العزيز ، ولا أعدل من أوامره ونواهيه { لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ } [ حيث حفظها وأحكمها بأعلى أنواع الصدق ، وبغاية الحق ، فلا يمكن تغييرها ، ولا اقتراح أحسن منها ]{[302]} .

{ وَهُوَ السَّمِيعُ } لسائر الأصوات ، باختلاف اللغات على تفنن الحاجات . { الْعَلِيمُ } الذي أحاط علمه بالظواهر والبواطن ، والماضي والمستقبل .


[302]:- زيادة من هامش ب بخط الشيخ -رحمه الله-.