تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{أَمۡ لَهُم مُّلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۖ فَلۡيَرۡتَقُواْ فِي ٱلۡأَسۡبَٰبِ} (10)

فليرتقوا : فليصعدوا .

الأسباب : الطرق والوسائل التي يتوصل بها إلى الغاية .

أم لهم مُلك هذا الوجود ؟ إن كان لهم ذلك فلْيصعدوا في الأسباب التي توصلهم إلى مرتقىً يشرفون منه على العالم ويدبّرونه . . . . لا تكترث أيها الرسول ، بما يقولون .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{أَمۡ لَهُم مُّلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۖ فَلۡيَرۡتَقُواْ فِي ٱلۡأَسۡبَٰبِ} (10)

وقوله - عز وجل - : { أَمْ لَهُم مُّلْكُ السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا . . . } : تأكيد لما أفادته الآية السابقة من عدم ملكيتهم لشئ من خزائن الله - تعالى - أى : أن هؤلاء الكافرين ليست عندهم خزائن ربك - أيها الرسول الكريم - وليسوا بمالكين شيئا - أى شئ - من هذه العوالم العلوية أو السفلية ، وإنما هم خلق صغير من خلقنا العظيم الكبير .

وقوله - سبحانه - : { فَلْيَرْتَقُواْ فِى الأسباب } : تعجيز لهم ، وتهكم بهم ، واستخفاف بأقوالهم ومزاعمهم ، والأسباب : جمع سبب وهو كل ما يتوصل به إلى غيره من حبل أو نحوه .

والفاء جواب لشرط محذوف . والتقدير : إن كان عندهم خزائن رحمتنا ، ولهم شئ من ملك السموات والأرض وما بينهما ، فليصعدوا فى الطرق التى توصلهم إلى ما نملكه حتى يستولوا عليه ، ويدبروا أمره ، وينزلوا الوحى على من يختارونه للنبوة من أشرافهم وصناديدهم .

فالجملة الكريمة قد اشتملت على نهاية التعجيز لهم ، والتهكم بهم وبأقوالهم ، حيث بين – سبحانه - أنهم أدعاء فيما يزعمون ، وأنهم يهرفون بما لا يعرفون . .