وكما يُظهر اللهُ حال المؤمنين من قوة الإيمان وضعفه ، واستفادتهم من المصائب حتى لا يعودوا إلى أسبابها ، يُظهر حال المنافقين ( من أمثال عبد الله بن أبي سلول ) ويفضح موقفهم يوم أُحد . وقد كشفهم الله على حقيقتهم يومذاك ، إذ انصرفوا ورجعوا إلى المدينة . وتبعهم أبو جابر السلمي من الصحابة يناديهم ويقول لهم : تعالوا قاتِلوا في سبيل الله . فأجابوه : لو نعلم أنكم ستلقون قتالاً في خروجكم لذهبنا معكم . لقد كانوا غير صادقين في ذلك ، بل إنهم في مقالتهم هذه أقرب إلى الكفر منهم إلى الإيمان . وما كان اعتذارهم إلا على وجه الخديعة والاستهزاء ، يقولون بأفواههم «ليس هناك حرب » مع أنهم يعتقدون في قلوبهم أنها واقعة . ومع ذلك فقد أصروا على الارتداد .
ثم أكد الله كفرهم ونفاقهم بقوله : { والله أَعْلَمُ بِمَا يَكْتُمُونَ } من الكفر والكيد للمسلمين وتربُّص الدوائر بهم .
{ وقيل لهم } لعبد الله بن أبي وأصحابه لما انصرفوا ذلك اليوم عن المؤمنين { تعالوا قاتلوا في سبيل الله أو ادفعوا } عنا القوم بتكثيركم سوادنا إن لم تقاتلوا { قالوا لو نعلم قتالا لاتبعناكم } أي لو نعلم أنكم تقاتلون اليوم لاتبعناكم ولكن لا يكون اليوم قتال ونافقوا بهذا لأنهم لو علموا ذلك ما اتبعوهم قال الله تعالى { هم للكفر يومئذ } بما أظهروا من خذلان المؤمنين { أقرب منهم للإيمان } لأنهم كانوا قبل ذلك أقرب إلى الإيمان بظاهر حالهم فلما خذلوا المؤمنين صاروا أقرب إلى الكفر من حيث الظاهر
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.