الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قُلۡ فَأۡتُواْ بِكِتَٰبٖ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمَآ أَتَّبِعۡهُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (49)

قوله تعالى : " قل فأتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما أتبعه " أي قل يا محمد إذا كفرتم معاشر المشركين بهذين الكتابين " فاتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما أتبعه " ليكون ذلك عذرا لكم في الكفر " إن كنتم صادقين " في أنهما سحران أو فأتوا بكتاب هو أهدى من كتابي موسى ومحمد عليهما السلام ، وهذا يقوي قراءة الكوفيين " سحران " . " أتبعه " قال الفراء : بالرفع ؛ لأنه صفة للكتاب وكتاب نكرة قال : وبذا جزمت - وهو الوجه - فعلى الشرط .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قُلۡ فَأۡتُواْ بِكِتَٰبٖ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمَآ أَتَّبِعۡهُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ} (49)

قوله : { قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ } أمر الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم بتحدي المشركين المعاندين أن يأتوا بخير من التوراة المنزلة على موسى ومن القرآن المنزل عليه { أَتَّبِعْهُ } جواب الأمر ، { فأتوا } وهذا دليل ظاهر على عجز القوم أمام هذا التحدي القائم ، وأنهم لا يملكون أيما برهان أو حجة إلا العناد والشطط والاستكبار .

قوله : { إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } أي فيما تزعمون أن التوراة والقرآن سحران .