الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ} (6)

قوله تعالى : " له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى " يريد ما تحت الصخرة التي لا يعلم ما تحتها إلا الله تعالى . وقال محمد بن كعب : يعني الأرض السابعة . ابن عباس{[11002]} : الأرض على نون والنون على البحر وأن طرفي النون رأسه وذنبه يلتقيان تحت العرش والبحر على صخرة خضراء خضرة السماء منها ، وهي التي قال الله تعالى فيها " فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض " [ لقمان : 16 ] ، والصخرة على قرن ثور والثور على الثرى وما تحت الثرى إلا الله تعالى . وقال وهب بن منبه : على وجه الأرض سبعة أبحر والأرضون سبع بين كل أرضين بحر فالبحر الأسفل مطبق على شفير جهنم ، ولولا عظمه وكثرة مائه وبرده لأحرقت جهنم كل من عليها قال : وجهنم على متن الريح ومتن الريح على حجاب من الظلمة لا يعلم عظمه{[11003]} إلا الله تعالى ، وذلك الحجاب على الثرى وإلى الثرى انتهى علم الخلائق .


[11002]:هذه الرواية وما شاكلها رواها عن ابن عباس رواة غير ثقات وقد تكلم العلماء في هذه الرواية وأمثالها.
[11003]:في ب و جـ و ز و ط و ك و ي: غلظه.
 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ} (6)

ولما كان الملك قد لا يكون مالكاً ، قال مقدماً الأشرف على العادة{[48934]} : { له ما في السماوات } أي كله من عاقل وغيره { وما في الأرض } جميعه { وما بينهما } أي السماوات والأرض { وما تحت الثرى* } وهو التراب النديّ ، سواء قلنا : إنه آخر العالم فما تحته العدم المحض أم لا ؟ فيكون تحته النور أو الحوت أو غيرهما{[48935]} .


[48934]:زيد من مد.
[48935]:سقط ما بين الرقمين من ظ.