الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَأَزۡلَفۡنَا ثَمَّ ٱلۡأٓخَرِينَ} (64)

قوله تعالى : " وأزلفنا ثم الآخرين " أي قربناهم إلى البحر ، يعني فرعون وقومه . قاله ابن عباس وغيره ، قال الشاعر :

وكلُّ يوم مضى أو ليلةٍ سلفت *** فيها النفوسُ إلى الآجال تَزْدَلِفُ

أبو عبيدة : " أزلفنا " جمعنا ومنه قيل لليلة المزدلفة ليلة جمع . وقرأ أبو عبدالله بن الحرث وأبي بن كعب وابن عباس : " وأزلقنا " بالقاف على معنى أهلكناهم ؛ من قوله : أزلقت الناقة وأزلقت الفرس فهي مزلق إذا أزلقت ولدها .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَأَزۡلَفۡنَا ثَمَّ ٱلۡأٓخَرِينَ} (64)

ولما كان التقدير : فأدخلنا كل شعب منهم في طريق من تلك الطرق ، عطف عليه : { وأزلفنا } أي قربنا بعظمتنا من قوم موسى عليه السلام ؛ قال البغوي . قال أبو عبيدة : جمعنا ، ومنه ليلة المزدلفة ، أي ليلة الجمع .

ولما كان هذا الجمع في غاية العظمة وعلو الرتبة ، أشار إلى ذلك بأداة البعد فقال : { ثم } أي هنالك ، فإنها ظرف مكان للبعيد { الآخرين* } أي فرعون وجنوده