الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{۞يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ وَمَن يَتَّبِعۡ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِ فَإِنَّهُۥ يَأۡمُرُ بِٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِۚ وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنۡ أَحَدٍ أَبَدٗا وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ} (21)

الموفية عشرين-قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان " يعني مسالكه ومذاهبه ، المعنى : لا تسلكوا الطريق الذي يدعوكم إليها الشيطان . وواحد الخطوات خطوة هو ما بين القدمين . والخطوة ( بالفتح ) المصدر ، يقال : خطوت خطوة ، وجمعها خطوات . وتخطى إلينا فلان ، ومنه الحديث أنه رأى رجلا يتخطى رقاب الناس يوم الجمعة . وقرأ الجمهور " خطوات " بضم الطاء . وسكنها عاصم والأعمش . وقرأ الجمهور " ما زكى " بتخفيف الكاف ، أي ما اهتدى ولا أسلم ولا عرف رشدا . وقيل : " ما زكى " أي ما صلح ، يقال : زكا يزكو زكاء ، أي صلح . وشددها الحسن وأبو حيوة ، أي : أن تزكيته لكم وتطهيره وهدايته إنما هي بفضله لا بأعمالكم . وقال الكسائي : " يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان " معترض ، وقوله : " ما زكى منكم من أحد أبدا " جواب لقوله أولا وثانيا : " ولولا فضل الله عليكم " .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{۞يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ وَمَن يَتَّبِعۡ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِ فَإِنَّهُۥ يَأۡمُرُ بِٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِۚ وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنۡ أَحَدٍ أَبَدٗا وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ} (21)

{ خطوات الشيطان } ذكر في البقرة { بالفحشاء والمنكر } [ النحل :90 ] ذكر في النحل { زكى } أي : تطهر من الذنوب ، وصلح دينه .