الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَجَحَدُواْ بِهَا وَٱسۡتَيۡقَنَتۡهَآ أَنفُسُهُمۡ ظُلۡمٗا وَعُلُوّٗاۚ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ} (14)

" وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا " أي تيقنوا أنها من عند الله وأنها ليست سحرا ، ولكنهم كفروا بها وتكبروا أن يؤمنوا بموسى . وهذا يدل على أنهم كانوا معاندين . و " ظلما " و " علوا " منصوبان على نعت مصدر محذوف ، أي وجحدوا بها جحودا ظلما وعلوا . والباء زائدة أي وجحدوها ؛ قال أبو عبيدة . " فانظر " يا محمد " كيف كان عاقبة المفسدين " أي آخر أمر الكافرين الطاغين ، انظر ذلك بعين قلبك وتدبر فيه . الخطاب له والمراد غيره .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَجَحَدُواْ بِهَا وَٱسۡتَيۡقَنَتۡهَآ أَنفُسُهُمۡ ظُلۡمٗا وَعُلُوّٗاۚ فَٱنظُرۡ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ} (14)

{ واستيقنتها أنفسهم } : يعني أنهم جحدوا بها مع أنهم تيقنوا أنها الحق فكفرهم عناد ، ولذلك قال فيه ظلما ، والواو فيه واو الحال ، وأضمرت بعدها قد علوا يعني تكبروا .