الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغۡنِ ٱللَّهُ كُلّٗا مِّن سَعَتِهِۦۚ وَكَانَ ٱللَّهُ وَٰسِعًا حَكِيمٗا} (130)

قوله تعالى : " وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته " أي وإن لم يصطلحا بل تفرقا فليحسنا ظنهما بالله ، فقد يقيض للرجل امرأة تقر بها عينه ، وللمرأة من يوسع عليها . وروي عن جعفر بن محمد أن رجلا شكا إليه الفقر ، فأمره بالنكاح ، فذهب الرجل وتزوج ، ثم جاء إليه وشكا إليه الفقر ، فأمره بالطلاق ، فسئل عن هذه الآية فقال : أمرته بالنكاح لعله من أهل هذه الآية : " إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله " {[5011]} فلما لم يكن من أهل تلك الآية أمرته بالطلاق فقلت : فلعله من أهل هذه الآية " وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته " .


[5011]:راجع ج 12 ص 241.
 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغۡنِ ٱللَّهُ كُلّٗا مِّن سَعَتِهِۦۚ وَكَانَ ٱللَّهُ وَٰسِعًا حَكِيمٗا} (130)

{ وإن يتفرقا } معناها إن تفرق الزوجان بطلاق أغنى الله كل واحد منهما من فضله عن صاحبه ، وهذا وعد بخير وتأنيس .