الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَبِظُلۡمٖ مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمۡنَا عَلَيۡهِمۡ طَيِّبَٰتٍ أُحِلَّتۡ لَهُمۡ وَبِصَدِّهِمۡ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ كَثِيرٗا} (160)

فيه مسألتان :

الأولى : قوله تعالى : " فبظلم من الذين هادوا " قال الزجاج : هذا بدل من " فبما نقضهم " . والطيبات ما نصه في قوله تعالى : " وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر{[5125]} " [ الأنعام : 146 ] . وقدم الظلم على التحريم إذ هو الغرض الذي قصد إلى الإخبار عنه بأنه سبب التحريم . " وبصدهم عن سبيل الله كثيرا " أي وبصدهم أنفسهم وغيرهم عن اتباع محمد صلى الله عليه وسلم .


[5125]:راجع ج 7 ص 124.
 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{فَبِظُلۡمٖ مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمۡنَا عَلَيۡهِمۡ طَيِّبَٰتٍ أُحِلَّتۡ لَهُمۡ وَبِصَدِّهِمۡ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ كَثِيرٗا} (160)

{ ويصدهم } يحتمل أن يكون بمعنى الإعراض فيكون كثيرا صفة لمصدر محذوف تقديره صدا كثيرا أو بمعنى صدهم لغيرهم ، فيكون كثيرا مفعولا بالصد ، أي صدوا كثيرا من الناس عن سبيل الله .