الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ وَقَالَ يَٰقَوۡمِ لَقَدۡ أَبۡلَغۡتُكُمۡ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحۡتُ لَكُمۡ وَلَٰكِن لَّا تُحِبُّونَ ٱلنَّـٰصِحِينَ} (79)

" فتولى عنهم " أي عند اليأس منهم . " وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم " يحتمل أنه قال ذلك قبل موتهم . ويحتمل أنه قال بعد موتهم ، كقوله عليه السلام لقتلى بدر : ( هل وجدتم ما وعد ربكم حقا ) فقيل : أتكلم هؤلاء الجيف ؟ فقال : ( ما أنتم بأسمع منهم ولكنهم لا يقدرون على الجواب ) . والأول أظهر . يدل عليه " ولكن لا تحبون الناصحين " أي لم تقبلوا نصحي .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{فَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ وَقَالَ يَٰقَوۡمِ لَقَدۡ أَبۡلَغۡتُكُمۡ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحۡتُ لَكُمۡ وَلَٰكِن لَّا تُحِبُّونَ ٱلنَّـٰصِحِينَ} (79)

{ فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَكِنْ لا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ ( 79 ) }

فأعرض صالح عليه السلام عن قومه -حين عقروا الناقة وحل بهم الهلاك- وقال لهم : يا قوم لقد أبلغتكم ما أمرني ربي بإبلاغه من أمره ونهيه ، وبَذَلْت لكم وسعي في الترغيب والترهيب والنصح ، ولكنكم لا تحبون الناصحين ، فرددتم قولهم ، وأطعتم كل شيطان رجيم .