لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغۡنِ ٱللَّهُ كُلّٗا مِّن سَعَتِهِۦۚ وَكَانَ ٱللَّهُ وَٰسِعًا حَكِيمٗا} (130)

الصحبة التي لا بُدَّ منها صحبةُ القلب مع دوام افتقارٍ إلى الله ؛ إذ الحقُّ لا بُدَّ منه . فأمَّا الأغيار فلا حاجة لبعضهم إلى بعض إلا من حيث الظاهر ، وذلك في ظنون أصحاب التفرقة ، فأمَّا أهل التحقيق فلا تحرية لهم أن حاجة الخلق بجملتها إلى الله سبحانه .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغۡنِ ٱللَّهُ كُلّٗا مِّن سَعَتِهِۦۚ وَكَانَ ٱللَّهُ وَٰسِعًا حَكِيمٗا} (130)

{ وَإِن يَتَفَرَّقَا } أي المرأة وبعلها ، وقرىء يتفارقا أي وإن لم يصطلحا ولم يقع بينهما وفاق بوجه مّا من الصلح وغيره ووقعت بينهما الفرقة بطلاق { يُغْنِ الله كُلاًّ } منهما أي يجعله مستغنياً عن آخر ويكفه ما أهمه ، وقيل : يغني الزوج بامرأة أخرى والمرأة بزوج الآخر { مّن سَعَتِهِ } أي من غناه وقدرته ، وفي ذلك تسلية لكل من الزوجين بعد الطلاق ، وقيل : زجر لهما عن المفارقة ، وكيفما كان فهو مقيد بمشيئة الله تعالى { وَكَانَ الله واسعا } أي غنياً وكافياً للخلق ، أو مقتدراً أو عالماً { حَكِيماً } متقناً في أفعاله وأحكامه .

/خ127