لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{كَلَّآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلتَّرَاقِيَ} (26)

{ كَلاَّ إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقَي وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ } .

أي ليس الأمر على ما يظنون ؛ بل إِذا بلغت نفوسُهم التراقيَ ، { وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ } . أي يقول مَنْ حَولَه : هل أحدٌ يَرْقِيه ؟ هل طبيبٌ يداويه ؟ هل دواءٌ يشفيه ؟

ويقال : مَنْ حَوْله من الملائكة يقولون : مَنْ الذي يَرْقى برُوحه ؛ أملائكةُ الرحمة أو ملائكة العذاب ؟ .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{كَلَّآ إِذَا بَلَغَتِ ٱلتَّرَاقِيَ} (26)

{ كَلاَّ } ردع عن إيثار العاجلة على الآخرة كأنه قيل ارتدعوا عن ذلك وتنبهوا لما بين أيديكم من الموت الذي تنقطع عنده ما بينكم وبين العاجلة من العلاقة { إِذَا بَلَغَتِ } أي النفس أو الورح الدال على سياق الكلام كما في قول حاتم :

أماوى ما يغنى الثراء عن الفتى *** إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر

ونحو قول العرب أرسلت يريدون جاء المطر ولا تكاد تسمعهم يقولون أرسلت السماء نعم قد يصرح فيما هنا بالفاعل فيقال بلغت النفس { التراقى } أي أعالي الصدر وهي العظام المكتنفة ثغرة النحر عن يمين وشمال جمع ترقوة وأنشدوا لدريد بن الصمة .

ورب عظيمة رافعت عنهم *** وقد بلغت نفوسهم التراقي