لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِلَّا مَنِ ٱسۡتَرَقَ ٱلسَّمۡعَ فَأَتۡبَعَهُۥ شِهَابٞ مُّبِينٞ} (18)

إذا رام الشياطينُ أن يسترقوا السمع كانت النجومُ لها رجوماً .

كذلك للقلوب نجومٌ وهي المعارف وهي في الوقت ذاته رجوم على الشياطين ؛ فلو دنا إبليسُ وجنودُه من قلب ولِّي من الأولياء أحرقَتْه بل محقَّتْه نجومُ عقلِه وأقمارُ علمِه وشموسُ توحيده .

وكما أنَّ نجومَ السماءِ زينةٌ للناظرين إذا لاحظوها فقلوبُ العارفين إذا نظر إليها ملائكة السماءِ لهي زينة .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِلَّا مَنِ ٱسۡتَرَقَ ٱلسَّمۡعَ فَأَتۡبَعَهُۥ شِهَابٞ مُّبِينٞ} (18)

قوله : { إلا من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين } ( من ) ، في موضع نصب على الاستثناء{[2440]} ؛ أي السماء محفوظة من الشياطين أن تسمع شيئا من الوحي وغيره إلا من استرق السمع ( فاتبعه شهاب مبين ) أي أدركه ولحقه شهاب وهو شعلة نار ساطعة . و ( مبين ) أي ظاهر للمبصرين ، أو يبين أثره في الشيطان إما بإفساده أو بإحراقه .


[2440]:- ا البيان لابن الأنباري جـ 2 ص 66.