لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيۡنَ مَا كُنتُ وَأَوۡصَٰنِي بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ مَا دُمۡتُ حَيّٗا} (31)

أي نافعاً للخلْق يرشدهم إلى أمور دينهم ، ويمنعهم من ارتكاب الزَّلّةِ التي فيها هلاكهم ، ومَنْ استضاء بنوره نجا . . فهذه بركاتُه التي كانت تصل إلى الخلْق . ومَنْ بركاتِه إغاثةُ الملهوف ، وإعانةُ الضعيف ، ونصرة المظلوم ، ومواساة الفقير ، وإرشاد الضال ، والنصيحة للخَلْق ، وكفُّ الأذى عنهم وحَمْلُ الأذى منهم .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيۡنَ مَا كُنتُ وَأَوۡصَٰنِي بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ مَا دُمۡتُ حَيّٗا} (31)

قوله : ( وجعلني مباركا أين ما كنت ) أي جعلني نفّاعا للناس وذا بركات فأعلّم الناس الخير ، وآمرهم بالمعروف وأنهاهم عن المنكر ، وأنصر مظلومهم ، وأغيث المضطر فيهم والملهوف .

قوله : ( وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا ) ( ما ) ، مصدرية ظرفية زمانية ، والتقدير : مدة دوامي حيا . و ( حيا ) منصوب ، خبر ( ما دمت ) {[2897]} أي أوصاني بأداء هاتين الفريضتين العظيمتين دوام حياتي .


[2897]:- البيان لابن الأنباري جـ2 ص 125.