لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤۡمِنُواْ بِهِۦ فَتُخۡبِتَ لَهُۥ قُلُوبُهُمۡۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ} (54)

إذا أراد اللَّهُ بِعَبْدِه خيراً أمدَّه بنور التحقيق ، وأَيَّده بحسن العصمة ، فيميِّز بحسن البصيرة بين الحق والباطل ؛ فلا يُظلُّه غمامُ الرَّيْبِ ، وينجلي عنه غطاءُ الغَفْلَة ، فلا تأثير لضبابِ الغداةِ في شُعاع الشمس عند متوع النهار ، وهذا معنى قوله :

{ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُواْ بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ وَلاَ يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِى مِرْيَةٍ مِّنْهُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ }

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤۡمِنُواْ بِهِۦ فَتُخۡبِتَ لَهُۥ قُلُوبُهُمۡۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ} (54)

قوله : ( وليعلم الذين أوتوا العلم أنه الحق من ربك فيؤمنوا به ) أي ليعلم أهل العلم من المؤمنين بالله ورسوله وكتابه أن ما أوحي إليك من ربك لهو الحق ، لا ريب فيه ، فيبادروا الإيمان به ، والتصديق بما فيه دون إبطاء .

قوله : ( فتخبت له قلوبهم ) أي تخضع وتخضع له قلوبهم ، وتلين لعجيب نظمه وعظيم معناه .

قوله : ( وإن الله لهاد الذين آمنوا إلى صراط مستقيم ) أي يثبت الله بفضله وتوفيقه المؤمنين فيرشدهم إلى ما فيه خيرهم وسعادتهم في الدنيا والآخرة ، وما يفضي بهم إلى النجاة والفوز بالجنة والرضوان{[3137]} .


[3137]:- تفسير ابن كثير جـ3 ص 230 وتفسير القرطبي جـ12 ص 86، 87.