لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ} (78)

ذكر عظيمَ مِنَّتِهِ عليهم بأن خَلَقَ لهم هذه الأعضاء ، وطالَبَهم بالشكر عليها .

وشُكْرُهُمْ عليها استعمالُها في طاعته ؛ فَشُكْرُ السَّمْعِ ألا تسمعَ إلا بالله ولله ، وشُكْرُ البَصَر ألا تنظرَ إلا بالله ولله ، وشكرُ القلب ألاَّ تشهدَ غيرَ الله ، وألاَّ تحبَّ به غيرَ الله .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ} (78)

قوله : ( وهو الذي أنشأ لكم السمع والأبصار والأفئدة ) ذكر الله نعمه الكثيرة على عباده ومنها نعمة السمع الذي يسمعون به ، ونعمة الأبصار التي يرون بها ، وكذلك الأفئدة وهي العقول التي يفهمون بها الحقائق والعلوم والآيات والدلالات المبثوثة في أرجاء الطبيعة والحياة بما يفضي إلى الاستدلال على عظمة الله ، وأنه الخالق الموجد . لقد كانت هذه النعم من الله تقتضي منكم أن تشكروا الله وتديموا الثناء على جلاله العظيم . لكنكم ( قليلا ما تشكرون ) أي أنكم تشكرون الله أقل الشكر على ما منّ به عليكم من جزيل النعم ، أو أنكم لا تشكرون الله البتة .