لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{۞قُلۡ يَتَوَفَّىٰكُم مَّلَكُ ٱلۡمَوۡتِ ٱلَّذِي وُكِّلَ بِكُمۡ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ تُرۡجَعُونَ} (11)

قوله جل ذكره : { قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ } .

لولا غفلةُ قلوبهم وإلا لَما أحال قَبْضَ أرواحهم على مَلَكِ الموت ؛ فإنَّ مَلَكَ الموتِ لا أَثرَ منه في أحدٍ ، ولا له تصرفات في نَفَسِه ، وما يحصل من التوفِّي فمن خصائص قدرة الحق . ولكنهم غفلوا عن شهود حقائق الربِّ فخاطبَهم على مقدار فهمهم ، وعَلَّقَ بالأغيار قلوبَهم ، وكلٌّ يُخاطَبُ بما يَحْتَمِلُ على قَدْرِ قُوَّتِه وضعفه .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{۞قُلۡ يَتَوَفَّىٰكُم مَّلَكُ ٱلۡمَوۡتِ ٱلَّذِي وُكِّلَ بِكُمۡ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ تُرۡجَعُونَ} (11)

قوله : { قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ } { يَتَوَفَّاكُم } ، من التوفي وهو استيفاء النفس وهي الروح ؛ أي يتولى ملك الموت قبض أرواحكم جميعا فلا يستبقي منكم أحدا . وملك الموت ، واحد من أعاظم الملائكة . وهو هائل ومَخُوف ، وقد سمي في بعض الآثار بعزرائيل . وقيل : له أعوان من الملائكة ينتزعون الأرواح من أجساد البشر إذا حضرهم الموت ، حتى إذا بلغت الروح الحلقوم قام ملك الموت بتناولها فهو موكل بقبض أرواح بني آدم جميعا .

قوله : { ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ } .

أي تردون إلى الله يوم القيامة ؛ إذ تقومون من قبوركم منتشرين لتلاقوا الحساب والجزاء{[3675]} .


[3675]:تفسير النسفي ج 3 ص 287، وتفسير البيضاوي ص 549.