لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ٱلَّذِيٓ أَحۡسَنَ كُلَّ شَيۡءٍ خَلَقَهُۥۖ وَبَدَأَ خَلۡقَ ٱلۡإِنسَٰنِ مِن طِينٖ} (7)

قوله جل ذكره : { الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ } .

أَحْسَنَ صورةَ كلَّ أحدٍ ؛ فالعرشُ ياقوتةٌ حمراءُ ، والملائكة أولو أجنحة مثنى وثُلاثَ ورُبَاع ، وجبريلُ طاووس الملائكة ، والحور العين-كما في الخبر- " في جمالها وأشكالها ، والجِنانُ " -كما في الأخبار ونص القرآن . فإذا انتهى إلى الإنسان قال : و{ خَلْقَ الإِنسَانِ مِن طِينٍ ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلاَلَةٍ مِّن مَّاءٍ مَّهِينٍ } [ السجدة : 7 ، 8 ] . . . كل هذا ولكن :

وكم أبصرتُ من حُسْنٍ ولكن *** عليك من الورى وقع اختياري

خَلَقَ الإنسانَ من طين ولكن { يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ } [ البقرة :152 ] ، وخلق الإنسان من طين ولكن : { فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ } [ البينة : 8 ] ، وخلق الإنسان من طين ولكن { رَّضِي اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ } [ المائدة : 119 ] !

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ٱلَّذِيٓ أَحۡسَنَ كُلَّ شَيۡءٍ خَلَقَهُۥۖ وَبَدَأَ خَلۡقَ ٱلۡإِنسَٰنِ مِن طِينٖ} (7)

قوله : { الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ } يصف الله نفسه بأنه أحسنَ خَلق كل شيء بإتقانه وإحكامه وجعله على أفضل هيئة اقتضتها حكمته سبحانه .

قوله : { وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَانِ مِن طِينٍ } بعد أن خلق الله السماوات والأرض وما فيهما وما بينهما من خلائق وأحداث ، وبثّ فيهما قوانين كونية مطردة ثابتة لا تفنى قبل يوم القيامة ، { يوم تُبدّل الأرض غير الأرض والسماوات } بعد ذلك كله بدأ الله خلق الإنسان من طين { ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِن سُلالَةٍ مِّن مَّاء مَّهِينٍ } .