لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَلَوۡ أَنَّآ أَهۡلَكۡنَٰهُم بِعَذَابٖ مِّن قَبۡلِهِۦ لَقَالُواْ رَبَّنَا لَوۡلَآ أَرۡسَلۡتَ إِلَيۡنَا رَسُولٗا فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ مِن قَبۡلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخۡزَىٰ} (134)

إنْ أرسلنا إليهم الرسلَ قابلوهم بفنونٍ من الجحد ، ووجوهٍ من العلل ؛ مرةً يقولون فما بالُ هذا الرسول بَشَر ؟ هلاَّ أرسله مَلَكاً ؟ ولو أرسلنا مَلَكاً لقالوا هلاَّ أرسل إلينا مثلنا بَشَراً ؟ ولو أظهر عليهم آيةً لقالوا : هذا سِحْرٌ مُفْتَرَى ! ولو أخليناهم من رسولٍ وعاملناهم بما استوجبوه من نكير لقالوا : هلاَّ بَعَثَ إلينا رسولاً حتى كنا نُؤْمِن ؟ فليست تنقطع أعلالُهم ، ولا تنفك - عما لا يُرْضَى - أحوالُهم . وكذلك سبيلُ مَنْ لا يجنح إلى الوصال ولا يرغَب في الوداد ، وفي معناه أنشدوا :

وكذا إذا الملولُ قطيعةً *** مَلَّ الوِصال وقال كان وكانا

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَلَوۡ أَنَّآ أَهۡلَكۡنَٰهُم بِعَذَابٖ مِّن قَبۡلِهِۦ لَقَالُواْ رَبَّنَا لَوۡلَآ أَرۡسَلۡتَ إِلَيۡنَا رَسُولٗا فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ مِن قَبۡلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخۡزَىٰ} (134)

قوله تعالى : { ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله } يعني :من قبل إرسال الرسول وإنزال القرآن { لقالوا ربنا لولا } هلا { أرسلت إلينا رسولاً } يدعونا أي : لقالوا يوم القيامة ، { فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى } بالعذاب ، والذل ، والهوان ، والخزي ، والافتضاح .