لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمۡ يَلۡبِسُوٓاْ إِيمَٰنَهُم بِظُلۡمٍ أُوْلَـٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلۡأَمۡنُ وَهُم مُّهۡتَدُونَ} (82)

أي الذين أشاروا إلى الله ثم لم يرجعوا إلى غير الله ؛ فإن من قال " الله " ثم رجع بالتفضيل - عند حاجاته أو مطالباته أو شيءٍ من حالاته إلى غير الله فخِصْمُه - في الدنيا والعقبى - اللهُ .

والظلمُ - في التحقيق - وضعُ الشيء في غير موضعه ، وأصعبه حسبان أن من الحدثان ما لم يكن وكان ؛ فإِنَّ المنشئَ اللهُ ، والمُجْرِىَ اللهُ ، ولا إله إلا الله ، وسقط ما سوى الله .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمۡ يَلۡبِسُوٓاْ إِيمَٰنَهُم بِظُلۡمٍ أُوْلَـٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلۡأَمۡنُ وَهُم مُّهۡتَدُونَ} (82)

قوله تعالى : { الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم } ، لم يخلطوا إيمانهم بشرك .

قوله تعالى : { أولئك لهم الأمن وهم مهتدون } .

أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، ثنا محمد بن إسماعيل ، ثنا إسحاق ، ثنا عيسى بن يونس ، أنا الأعمش ، أنا إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله قال : لما نزلت : { الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم } شق ذلك على المسلمين فقالوا : يا رسول الله فأينا لا يظلم نفسه ؟ فقال : ( ليس ذلك ، إنما هو الشرك ، ألم تسمعوا إلى ما قال لقمان لابنه وهو يعظه : { يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم } ؟ [ لقمان :13 ] .