لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَإِذَا لَمۡ تَأۡتِهِم بِـَٔايَةٖ قَالُواْ لَوۡلَا ٱجۡتَبَيۡتَهَاۚ قُلۡ إِنَّمَآ أَتَّبِعُ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ مِن رَّبِّيۚ هَٰذَا بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ} (203)

مَنْ شَاهَدَ الحقَّ من حيث الخلْق سقط في مهواة المغاليط ، فهو في متاهات الشَّكِّ يجوب منازلَ الرِّيب ، ولا يزداد إلا عمًى على عمًى . ومَنْ طالَعَ الخَلْق بعين تصريف القدرة إياهم تحقق بأنهم لا يظهرون إلا في معرض اختيار الحق لهم ، فهو ينظر بنور البصيرة ، ويستديم شهود التصريف بوصف السكينة .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَإِذَا لَمۡ تَأۡتِهِم بِـَٔايَةٖ قَالُواْ لَوۡلَا ٱجۡتَبَيۡتَهَاۚ قُلۡ إِنَّمَآ أَتَّبِعُ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ مِن رَّبِّيۚ هَٰذَا بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ} (203)

قوله تعالى : { وإذا لم تأتهم بآية } ، يعني : إذا لم تأت المشركين بآية .

قوله تعالى : { قالوا لولا اجتبيتها } ، هلا افتعلتها وأنشأتها من قبل نفسك واختيارك ؟ تقول العرب : اجتبيت الكلام إذا اختلقته . قال الكلبي : كان أهل مكة يسألون النبي صلى الله عليه وسلم الآيات تعنتاً فإذا تأخرت اتهموه وقالوا : لولا اجتبيتها ؟ أي : هلا أحدثتها وأنشأتها من عندك ؟

قوله تعالى : { قل } لهم يا محمد .

قوله تعالى : { إنما أتبع ما يوحى إلي من ربي } ، ثم قال : { هذا } يعني : القرآن .

قوله تعالى : { بصائر } ، حجج وبيان وبرهان .

قوله تعالى : { من ربكم } ، واحدتها بصيرة ، وأصلها ظهور الشيء واستحكامه حتى يبصره الإنسان ، فيهتدي به ، يقول : هذا دلائل تقودكم إلى الحق .

قوله تعالى : { وهدىً ورحمة لقوم يؤمنون } .