لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ فَقَدۡ خَانُواْ ٱللَّهَ مِن قَبۡلُ فَأَمۡكَنَ مِنۡهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (71)

يريد إنْ عادوا إلى قتالك بعدما مَنَنْتَ عليهم بالإطلاق وخانوا عَهْدَكَ ، فالخيانة لهم دأب وطريقة ، ثم إنَّا نُمَكِّنُكَ منهم ثانياً كما أمْكَنَّاكَ من أسْرهم أولاً ، وقيل :

إنْ عَادَتْ العَقْربُ عُدنا لها *** وكانت النَّعْلُ لها حاضرة

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ فَقَدۡ خَانُواْ ٱللَّهَ مِن قَبۡلُ فَأَمۡكَنَ مِنۡهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} (71)

قوله تعالى : { وإن يريدوا خيانتك } ، يعني الأسارى .

قوله تعالى : { فقد خانوا الله من قبل فأمكن منهم } ، ببدر .

قوله تعالى : { والله عليم حكيم } ، قال ابن جريج : أراد بالخيانة الكفر ، أي : إن كفروا بك فقد كفروا بالله من قبل فأمكن منهم المؤمنين ببدر حتى قتلوهم وأسروهم ، وهذا تهديد لهم إن عادوا إلى قتال المؤمنين ومعاداتهم .