لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{هُوَ ٱلَّذِي بَعَثَ فِي ٱلۡأُمِّيِّـۧنَ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمۡ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبۡلُ لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ} (2)

قوله جل ذكره : { هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّنَ رَسُولاً يَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيِهمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكَتَابَ وَالْحِِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ } .

جرَّده كلِّ تكلُّفٍ لِتَعَلُّمٍ ، وعن الاتصافِ بتطَلُّبٍ . ثم بَعَثَه فيهم وأظْهَرَ عليه من الأوصاف ما فاق الجميع .

فكما أيْتَمَهُ في الابتداء عن أبيه وأمِّه ، ثم آواه بلُطْفِه - وكان ذلك أبلغَ وأتمَّ - فإنه كذلك أفرده عن تكلُّفِه العلم - ولكن قال : { وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ } [ النساء : 113 ] .

وقال : { مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكَتَابُ وَلاَ الإِيَمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُوراً } [ الشورى : 52 ] ألبسه لباسَ العِزَّة ، وتوجَّه بتاج الكرامة ، وخَلَعَ عليه حُسْنَ التولِّي . لتكونَ آثارُ البشرية عنه مندرجة ، وأنوارُ الحقائقِ عليه لائحة .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{هُوَ ٱلَّذِي بَعَثَ فِي ٱلۡأُمِّيِّـۧنَ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمۡ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبۡلُ لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ} (2)

{ هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين }

{ هو الذي بعث في الأميين } العرب ، والأمي : من لا يكتب ولا يقرأ كتاباً { رسولاً منهم } هو محمد صلى الله عليه وسلم { يتلو علهم آياته } القرآن { ويزكيهم } يطهرهم من الشرك { ويعلمهم الكتاب } القرآن { والحكمة } ما فيه من الأحكام { وإن } مخففة من الثقيلة واسمها محذوف ، أي وإنهم { كانوا من قبل } قبل مجيئه { لفي ضلال مبين } بيّن .