لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَتۡكُم مَّوۡعِظَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَشِفَآءٞ لِّمَا فِي ٱلصُّدُورِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ} (57)

الموعظة للكافة . . . ولكنها لا تنجع في أقوام ، وتنفع في آخرين ؛ فَمَنْ أصغى إليها بَسْمعِ سِرَّه اتضح نورُ التحقيق في قلبه ، ومَنْ استمع إليها بنعت غَيْبَته ما اتصف إلا بدوام حجبته .

ويقال الموعظة لأربابِ الغيبة لِيَؤوبُوا ، والشِّفاء لأصحاب الحضور ليطيبوا .

ويقال " الموعظة " : للعوام ، " والشفاء " : للخواص ، " والهُدى " لخاص الخاص ، " الرحمة " لجميعهم ، وبرحمته وصَلوا إلى ذلك .

ويقال شفاءُ كلِّ أحدٍ على حَسَبِ دائه ، فشفاءُ المذنبين بوجود الرحمة ، وشفاء المطيعين بوجود النعمة ، وشفاء العارفين بوجود القربة ، وشفاء الواجدين بشهود الحقيقة .

ويقال شفاء العاصين بوجود النجاة ، وشفاء المطيعين بوجود الدرجات ، وشفاءُ العارفين بالقرب والمناجاة .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَتۡكُم مَّوۡعِظَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَشِفَآءٞ لِّمَا فِي ٱلصُّدُورِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ} (57)

شرح الكلمات :

{ موعظة من ربكم } : أي وصية من ربكم بالحق والخير ، وباجتناب الشرك والشر .

{ وهدى } : أي بيان لطريق الحق والخير من طريق الباطل والشر .

المعنى :

بعد هذه التقريرات لقضايا العقيدة الثلاث : التوحيد ، والنبوة ، والبعث والجزاء نادى الله تعالى العرب والعجم سواء قائلاً : { يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين } وكل من الموعظة التي هي الأمر والنهي بأسلوب الترغيب والترهيب والشفاء والهدى والرحمة قد حواها القرآن الكريم كأنه قال يا أيها الناس وفيكم الجاهل والفاسق والمريض بالشرك والكفر والضال عن الحق ، والمعذب في جسمه ونفسه قد جاءكم القرآن يحمل كل ذلك لكم فآمنوا به واتعبوا النور الذي يحمله وتداووا به واهتدوا بنوره تشفوا وتكملوا عقلاً وخلقاً وروحاً وتسعدوا في الحياتين معاً .

الهداية

من الهداية :

- الإِشادة بفضل القرآن وعظمته لما يحمله من المواعظ والهدى والرحمة والشفاء .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَتۡكُم مَّوۡعِظَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَشِفَآءٞ لِّمَا فِي ٱلصُّدُورِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ} (57)

{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ( 57 ) }

يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم تذكِّركم عقاب الله وتخوفكم وعيده ، وهي القرآن وما اشتمل عليه من الآيات والعظات لإصلاح أخلاقكم وأعمالكم ، وفيه دواء لما في القلوب من الجهل والشرك وسائر الأمراض ، ورشد لمن اتبعه من الخلق فينجيه من الهلاك ، جعله سبحانه وتعالى نعمة ورحمة للمؤمنين ، وخصَّهم بذلك ؛ لأنهم المنتفعون بالإيمان ، وأما الكافرون فهو عليهم عَمَى .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَتۡكُم مَّوۡعِظَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَشِفَآءٞ لِّمَا فِي ٱلصُّدُورِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ} (57)

قوله تعالى :{ يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة } ، تذكرة ، { من ربكم وشفاء لما في الصدور } ، أي : دواء للجهل ، لما في الصدور . أي : شفاء لعمى القلوب ، والصدر : موضع القلب ، وهو أعز موضع في الإنسان لجوار القلب ، { وهدىً } ، من الضلالة ، { ورحمة للمؤمنين } ، والرحمة هي النعمة على المحتاج ، فإنه لو أهدى ملك إلى ملك شيئا لا يقال قد رحمه ، وإن كان بذلك نعمة لأنه لم يضعها في محتاج .