لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{يُنۢبِتُ لَكُم بِهِ ٱلزَّرۡعَ وَٱلزَّيۡتُونَ وَٱلنَّخِيلَ وَٱلۡأَعۡنَٰبَ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ} (11)

أنزل المطر وجعل به سُقيا النبات ، وأجرى العادة بأن يديمَ به الحياة ، وينبت به الأشجار ، ويخرج الثمار ، ويجري الأنهار .

ثم قال : { إِنَّ فِى ذَلِكَ لأَيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } ثم قال بعده بآيات : { لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } ، ثم قال بعده : { لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ } ، وعلى هذا الترتيب تحصل المعرفة ؛ فأولاً التفكر ثم العلم ثم التذكر ، أولاً يضع النظر موضعه فإذا لم يكن في نظره خَلَلٌ وجب له العلم لا محالة ، ولا فرق بين العلم والعقل في الحقيقة ، ثم بعده استدامة النظر وهو التذكر .

ويقال إنما قال : { لآيات لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } : على الجمع لأنه يحصل له كثير من العلوم حتى يصير عارفاً بربِّه آياتُ ودلائل ، لأن دليل هذه المسألة خلاف دليل تلك المسألة ، فبدليل واحد يعلم وَجْهَ النظر ، وبأدلة كثيرة يصير عارفاً بربه .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يُنۢبِتُ لَكُم بِهِ ٱلزَّرۡعَ وَٱلزَّيۡتُونَ وَٱلنَّخِيلَ وَٱلۡأَعۡنَٰبَ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ} (11)

المعنى :

/د8

/د10

وقوله تعالى : { ينبت لكم به } أي بما أنزل من السماء من ماء { الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات } كالفواكه والخضر على اختلافها إذ كلها متوقفة على الماء . وقوله { إن في ذلك } أي المذكور من نزول الماء وحصول المنافع الكثيرة به { لآية } أي علامة واضحة على وجود الله وقدرته وعلمه وحكمته ورحمته وهي مقتضية لعبادته وترك عبادة غيره . ولكن { لقوم يتفكرون } فيتعظون . أما أشباه البهائم الذين لا يفكرون في شيء فلا يجدون أية ولا شبه أية في الكون كله وهم يعيشون فيه .

/ذ11

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{يُنۢبِتُ لَكُم بِهِ ٱلزَّرۡعَ وَٱلزَّيۡتُونَ وَٱلنَّخِيلَ وَٱلۡأَعۡنَٰبَ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ} (11)

{ يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ( 11 ) }

يُخرج لكم من الأرض بهذا الماء الواحد الزروع المختلفة ، ويُخرج به الزيتون والنخيل والأعناب ، ويُخرج به كل أنواع الثمار والفواكه . إن في ذلك الإخراج لدلالةً واضحة لقوم يتأملون ، فيعتبرون .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{يُنۢبِتُ لَكُم بِهِ ٱلزَّرۡعَ وَٱلزَّيۡتُونَ وَٱلنَّخِيلَ وَٱلۡأَعۡنَٰبَ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ} (11)

قوله تعالى : { ينبت لكم به } أي : ينبت الله لكم به ، بالماء الذي أنزل ، وقرأ أبو بكر عن عاصم ننبت بالنون . { الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون * }